كشفت دراسة حديثة حول سوق العمل في دولة الإمارات، أن هناك أربعة تحديات رئيسة تواجه المواطنين الباحثين عن عمل في الدولة، هي عدم العثور على دور وظيفي ملائم لقدرات الباحث، وعدم العثور على راتب يناسب توقعات المتقدم للوظيفة، تليهما صعوبة التواصل مع أصحاب العمل، وأخيراً طول مدة العملية التقييمية من جانب جهة العمل.

وأوضحت الدراسة التي أجريت بالتعاون بين وزارة الموارد البشرية والتوطين، وشركة «تاسك» المتخصصة بحلول القوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حول سوق العمل في القطاع الخاص للمواطنين للعام الجاري، أن «عدم مناسبة الدور الوظيفي» يأتي في مقدمة التحديات التي تواجه المواطنين الباحثين عن عمل، بنسبة 59.05%، حيث يستمر غالبية الباحثين عن عمل من المواطنين في مواجهة صعوبات لإيجاد وظائف تتماشى مع مهاراتهم وتطلعاتهم المهنية، على الرغم من أن هذه النسبة تُظهر تحسناً طفيفاً مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت فيه 64%.

ووفقاً لاستطلاع رأي شمل 2000 مواطن من الباحثين عن عمل وموظفين في القطاع الخاص، و450 من أصحاب العمل، تبقى التوقعات المتعلقة بالرواتب مصدر قلق رئيس، حيث أشار 51.43% من المشاركين إلى صعوبة العثور على وظائف تلبّي توقعاتهم المالية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بنسبة 40% العام الماضي.

وذكرت الدراسة أن التواصل مع أصحاب العمل المحتملين أصبح أقل تحدياً، إذ إن 30.10% فقط من الباحثين عن عمل يرونه مشكلة، مقارنة بـ42.67% العام الماضي. وبالمثل، فإن عدداً أقل من المرشحين (27.54%) يعتبرون عملية التقييم طويلة جداً، في تراجع واضح عن نسبة 34% في السابق.

وبيّنت الدراسة أن هناك ستة تحديات تواجه أصحاب العمل عند تعيين مواطنين ضمن فريق العمل،. يأتي في مقدمتها المتطلبات غير الواقعية للراتب، ونقص المرشحين المناسبين، ثم الافتقار إلى الكفاءات الفنية، وعدم القدرة على الوصول إلى المواهب المواطنة، بجانب المنافسة من أصحاب العمل الآخرين، إضافة إلى أسباب أخرى.

وأوضحت الدراسة أن التوقعات غير الواقعية للرواتب ونقص المرشحين المناسبين يُعدان من أبرز التحديات التي تواجه أصحاب العمل في القطاع الخاص عند توظيف الكوادر الوطنية الإماراتية، حيث أشار 28.47% من المشاركين إلى هذين القلقين.

وعلى الرغم من أن نسبة من يواجهون مشكلات مرتبطة بتوقعات الرواتب تشهد انخفاضاً، إلا أنها لاتزال تُبرز فجوة بين توقعات المرشحين وما يقدمه أصحاب العمل. وبالمثل، لايزال نقص الكفاءات يمثل تحدياً، ما يشير إلى حاجة مستمرة لتطوير المهارات وضمان توافقها مع متطلبات السوق.

وتشمل التحديات البارزة الأخرى نقص الكفاءات الفنية بنسبة 13.40%، وصعوبة الوصول إلى المواهب المواطنة بنسبة 10.53%. كما أظهرت ردود أصحاب العمل مخاوف إضافية، مثل سعي بعض المرشحين إلى ساعات عمل أقصر، وتفضيلهم لأسبوع عمل من خمسة أيام، لاسيما في قطاعات مثل البناء التي تتطلب ساعات عمل أطول.

واستعرضت الدراسة تحديات تواجه أصحاب العمل عند دمج الموظفين المواطنين داخل الشركة، تأتي في مقدمتها متطلبات الراتب غير الواقعية، وعدم التطابق الثقافي، وحاجز التواصل، وعدم التوفر طوال ساعات العمل القياسية للشركة، ومتطلبات التدريب المكثف، إضافة إلى أسباب أخرى.

وبيّن 18.18% من العينة أنهم لا يواجهون أي تحديات.

وأكدت الدراسة أن توقعات الرواتب غير الواقعية تستمر في كونها التحدي الأكثر شيوعاً أمام أصحاب العمل في القطاع الخاص عند دمج الكوادر الوطنية الإماراتية، بنسبة 50.48% من عينة البحث. وعلى الرغم من أن هذه النسبة أقل قليلاً مقارنة بالعام الماضي (55.36%)، إلا أنها لاتزال تؤكد الفجوة المستمرة بين توقعات المرشحين وهياكل تعويضات أصحاب العمل.

وإضافة إلى ذلك، أبلغ 43.78% من أصحاب العمل عن صعوبات تتعلق بعدم توافر المرشحين خلال ساعات العمل الاعتيادية، بزيادة على نسبة العام الماضي (33.48%).

وتشمل التحديات الأخرى الحاجة إلى تدريب مكثف (بنسبة 29.19%)، والعوائق في التواصل (بنسبة 21.05%).

كما شددت ردود أصحاب العمل على وجود مخاوف إضافية تتعلق بالمرونة، والمبادرة، والالتزام الوظيفي، ما يعزز الحاجة إلى مواءمة أفضل بين توقعات مكان العمل واستعداد المرشحين.

وشمل الاستطلاع سؤالاً موجهاً إلى الموظفين المواطنين حول إمدادهم بفرص كافية للتعليم والتطوير، حيث أفاد 59% منهم بأنهم يحصلون على فرص كافية للتعلم والتطوير المهني، إلا أن هذه النسبة شهدت تراجعاً طفيفاً مقارنة بالعام الماضي (62.56%).

ويُشير ذلك إلى أن الكثير من الموظفين مازالوا يتمتعون بفرص للنمو المهني وتطوير المهارات، لكن هناك حاجة متزايدة لتوسيع هذه البرامج أو تخصيصها بشكل أفضل.

في المقابل، يرى 41% من المشاركين أن فرص التعلم والتطوير غير كافية، وهي نسبة ارتفعت مقارنة بالعام الماضي (37%)، ما يسلّط الضوء على وجود فجوات محتملة في مدى سهولة الوصول إلى البرامج، أو ملاءمتها، أو عمق التدريب المقدم.

وأفاد نحو 68.90% من أصحاب العمل في القطاع الخاص بأنهم يوفرون برامج للتعلم والتطوير المهني لموظفيهم المواطنين، وهو ما يعكس زيادة كبيرة في الالتزام بتأهيل الكفاءات الوطنية مقارنة بالعام الماضي (47.77%). ويشير ذلك إلى أن الشركات تستثمر بشكل متزايد في تطوير القوى العاملة بهدف تعزيز مهارات الموظفين ودعم مساراتهم المهنية.

في المقابل، لايزال 22.25% من أصحاب العمل لا يطبقون برامج التعلم والتطوير، في حين أن 8.85% لديهم خطط لإطلاقها خلال العام الجاري، ما يبرز الحاجة إلى مزيد من التوسع، خصوصاً في توفير مبادرات تدريبية مخصصة تتماشى مع تطلعات الموظفين الإماراتيين واحتياجات سوق العمل.

• %59 من الموظفين المواطنين في القطاع الخاص يحصلون على فرص كافية للتعلم والتطوير المهني.

• %68.90 من أصحاب العمل في القطاع الخاص يوفرون برامج تطوير مهني لموظفيهم المواطنين.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

تويتر


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version