أعلنت شركة روسنفت الروسية أن صافي دخل الشركة تراجع بأكثر من 68% على أساس سنوي إلى 245 مليار روبل (3 مليارات دولار) خلال النصف الأول من العام الجاري.

والشركة العملاقة المملوكة للدولة والتي تنتج أكثر من ثلث إجمالي إنتاج النفط الروسي، عزت تراجع الدخل بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار النفط في النصف الأول من هذا العام وذلك جراء الإفراط في إنتاج الخام عالميا.

وإزاء ذلك قال الرئيس التنفيذي للشركة إيغور سيتشين، في بيان “كان هناك تراجع في مبيعات النفط الروسي بسبب تشديد عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وارتفاع كبير في سعر صرف الروبل، وهذا أثر سلبا على النتائج المالية”.

ويأتي هذا التراجع في أعقاب نتائج أضعف من نظراء روسنفت الروس. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت شركة لوك أويل (ثاني أكبر مُنتِج للنفط في البلاد بعد روسنفت)، وشركة غازبروم نفط، الذراع النفطية لشركة غازبروم العملاقة للغاز، عن انخفاضٍ في أرباحهما في النصف الأول من العام بنسبةٍ تجاوزت 50% على أساس سنوي. في حين شهدت منافستها الأصغر، تاتنفت، انخفاضا بنسبة 62%.

وخلال النصف الأول من العام بلغ متوسط سعر خام الأورال، وهو مزيج التصدير الرئيسي لروسيا، 58 دولارا للبرميل، بانخفاض يزيد على 13% عن العام الماضي، وفقا لحسابات بلومبيرغ المستندة إلى بيانات أرغوس ميديا.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت قيمة الروبل بنحو 23% لتصل إلى 78.4685 مقابل الدولار اعتبارا من 30 يونيو/حزيران الماضي مقارنة بنهاية العام الماضي، إذ ظل سعر الفائدة الرئيسي في روسيا قريبا من أعلى مستوى قياسي. ويعني هذا التعزيز حصول المنتجين الروس على روبل أقل لكل برميل يتم ضخه وبيعه.

وفي حين خفّض البنك المركزي الروسي تكاليف الاقتراض بما مجموعه 300 نقطة أساس خلال اجتماعي يونيو/حزيران ويوليو/تموز، صرّح سيتشين بأن وتيرة التخفيضات “غير كافية على الإطلاق”.

وأضاف: “من عواقب إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى مرتفع لفترة طويلة الارتفاع المفرط للروبل، وهذا يؤدي إلى خسائر للميزانية الروسية وشركات التصدير”. كما أنه يؤدي إلى زيادة تكاليف خدمة الدين، وتدهور الاستقرار المالي للشركات المقترضة، وتقويض إمكانات الاستثمار.

ويُعرف سيتشين بانتقاده للتعاون مع أوبك، وأشار في وقت سابق إلى أن تخفيضات الإنتاج التي طبقها تحالف أوبك بلس حفزت الولايات المتحدة على زيادة إنتاجها، وهذا جعلها أكبر منتج للنفط في العالم على مدى السنوات الماضية.

وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاء منهم روسيا، فيما يعرف بتحالف أوبك بلس، الإنتاج لعدة سنوات لدعم أسعار النفط.

وينتج التحالف نحو نصف النفط العالمي وغيّر مساره هذا العام بإلغاء بعض تخفيضات الإنتاج في محاولة لاستعادة حصته في السوق، وسط دعوات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأوبك لزيادة الإنتاج.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version