اعلان

ألغت محكمة الاستئناف البريطانية، يوم الجمعة، قرارًا قضائيًا كان سيجبر 138 طالب لجوء على مغادرة فندق “بيل” في مدينة إيبينج شمال شرق لندن بحلول 12 سبتمبر/أيلول، في خطوة اعتُبرت انتصارًا لحكومة حزب العمال التي كانت تخشى تداعيات أوسع على سياسات إيواء المهاجرين.

القضية بدأت الأسبوع الماضي حين أصدر قاضٍ في المحكمة العليا أمرًا قضائيًا مؤقتًا يلزم الحكومة بإخلاء الفندق استنادًا إلى قوانين التخطيط المحلية في مقاطعة إسيكس. وقد أثار القرار قلقًا حكوميًا واسعًا، إذ خشيت السلطات أن يكون سابقة تشجع محاكم أخرى في البلاد على اتخاذ خطوات مماثلة، مما قد يربك منظومة إيواء طالبي اللجوء برمتها.

حيثيات قرار الاستئناف

اللجنة القضائية المكونة من ثلاثة قضاة برئاسة القاضي ديفيد بين، رأت أن القاضي الذي أصدر القرار الأولي ارتكب “أخطاء مبدئية تقوض الحكم”، مضيفًا أن إغلاق موقع لإيواء المهاجرين “يستوجب إيجاد سعة بديلة في مكان آخر داخل النظام”، وهو ما لم يأخذه القرار السابق في الاعتبار.

كما حذر بين من أن التعامل مع الاحتجاجات خارج الفندق كعامل مؤثر في الحكم “قد يشجع على مزيد من الفوضى”.

الحكومة انضمت إلى شركة “فنادق سوماني” المالكة لفندق بيل للطعن في القرار، بينما أكدت وزارة الداخلية أن استمرار عمل الفندق أمر حيوي في ظل ارتفاع أعداد طالبي اللجوء. ووفق بيانات رسمية، بلغ عدد المقيمين في الفنادق أكثر من 32 ألف شخص بنهاية يونيو/حزيران الماضي، بزيادة 8% عن العام السابق، لكنه يظل أقل بكثير من ذروة سبتمبر/أيلول 2023 حين تجاوز العدد 56 ألفًا.

من جهته، أعرب كريس ويتبريد، رئيس مجلس مقاطعة إيبينج فورست الذي رفع القضية، عن “خيبة أمله” من الحكم، معلنًا المضي نحو جلسة استماع كاملة مقررة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

جدل سياسي متصاعد

الملف تحوّل إلى نقطة اشتعال سياسي خلال الصيف، بعد تزايد وصول المهاجرين عبر القنال الإنجليزي بقوارب صغيرة. وانتشرت احتجاجات أمام عدد من الفنادق بين معارضين ومؤيدين للهجرة، فيما ازدادت حدة التوتر عقب اتهام أحد المقيمين في فندق بيل بمحاولة الاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ 14 عامًا، وهو ما نفاه المتهم الذي يواجه محاكمة جارية.

الانتقادات طالت حكومة حزب العمال بسبب لجوئها للاستئناف، حيث يرى معارضون أنها “تغلب حقوق المهاجرين على حقوق السكان المحليين”. وفي هذا السياق، قالت كيمي بادينوخ، زعيمة حزب المحافظين المعارض:  “لا ينبغي أن تدفع المجتمعات المحلية ثمن فشل حزب العمال التام في مسألة الهجرة غير الشرعية”.

في المقابل، دافع وزير الصحة ستيفن كينوك عن موقف الحكومة، محذرًا من أن الإغلاق المفاجئ لمراكز الإيواء قد يترك طالبي اللجوء “معدمين في الشوارع”، مؤكدًا أن السلطات تبحث عن بدائل أكثر استدامة.

عقب صدور الحكم، تجمع عدد من المحتجين أمام الفندق حاملين الأعلام الإنجليزية والبريطانية، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت إقامة سياج معدني وحضور عناصر من الشرطة.

وفي الوقت نفسه، دعا ويتبريد إلى “الهدوء” مؤكدًا تأييده فقط للاحتجاجات السلمية.

المصادر الإضافية • AP

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version