استولى محتال محترف على 146 ألف درهم من صاحب محل هواتف ومستلزماتها، بالاتفاق مع اثنين من موظفي المجني عليه، إذ قصد المتجر طالباً شراء هواتف تقدر قيمتها بنحو 146 ألف درهم، فتحمس مالك المتجر للصفقة، ولأن الهواتف ليست متاحة لديه كلّف موظفَيه (المتهمان الأول والثاني) بشرائها من المحال المجاورة، وأعطاهما المبلغ نقداً على أن يحصله لاحقاً من المشتري المجهول، وفور خروج المتهمين من المتجر سلما المبلغ إلى المحتال على أن يسدد إليهما حصتيهما من الغنيمة لاحقاً، لكنه احتال عليهما بدوره واختفى.

وألقت شرطة دبي القبض على الموظفَين المتهمَين، وأحالتهما إلى النيابة العامة، ومنها إلى محكمة الجزاء التي عاقبتهما بالحبس والإبعاد وتغريمهما المبلغ المستولى عليه.

وتفصيلاً، أحالت النيابة العامة في دبي موظفين آسيويين إلى محكمة الجنح، بتهمة اختلاس مبلغ يقدر بنحو 146 ألف درهم من تاجر هواتف، بالتآمر مع متهم ثالث هارب.

وأفاد المجني عليه في التحقيقات بأن المحتال الهارب دخل إلى متجره وطلب منه شراء 35 هاتفاً من نوع «آيفون برو ماكس 15»، فحرر فاتورة شراء باسم محله، وطلب من موظفَيه (المتهمان الأول والثاني) مرافقة الزبون المجهول لشراء الهواتف من المحال المجاور نظراً إلى أنها غير متاحة في المحل، وسلمهما مبلغاً يقدر بنحو 146 ألف درهم.

وأضاف أن المتهم الثالث غادر ثم عاد موظفاه بمفرديهما، وأبلغاه بأنهما اشتريا الهواتف المطلوبة وسلماها للمتهم الهارب الذي وعد بدفع القيمة بعد صلاة المغرب، لافتاً إلى أنه طلب من أحد الموظفين المتهمين مرافقته وإرشاده إلى المكان الذي سلم فيه الهواتف لذلك الشخص، فاقتاده إلى أسفل إحدى البنايات، وهناك أدرك أنه وقع ضحية عملية نصب متقنة، وأبلغ الشرطة التي قبضت على الموظفين المتهمين واعترفا بالتآمر عليه والمشاركة في الجريمة.

وبسؤال المتهم الأول في تحقيقات النيابة العامة أفاد بأنه يعمل لدى المجني عليه بمهنة بائع، وأنه اتفق مسبقاً مع المحتال على تنفيذ الجريمة والنصب على صاحب المحل، مقابل الحصول على نسبة 50 ألف درهم من المبلغ، ويحصل زميله على 20 ألف درهم، فيما يحصل المحتال على بقية المبلغ.

وتابع أن الخطة سارت على النحو الذي رسماه، وأقنع المحتال صاحب المحل بالصفقة، واستلم الموظف المتهم الأموال من الأخير، ثم سلمها إلى المتهم الهارب بمجرد خروجهما، لكن صاحب المتجر فطن إلى الجريمة وتم القبض عليه هو وزميله فيما فر المحتال بالأموال.

بدوره، ذكر المتهم الثاني أنه يعمل في المحل بمهنة سائق، وفي يوم الواقعة حضر المحتال الهارب إلى المحل، وتفاوض على الصفقة مع المجني عليه، فطلب منه الأخير مرافقة زميله المتهم الأول لشراء الهواتف كونها غير متوافرة في المحل، واستلم الأموال مع زميله.

وأشار إلى أنه فور خروجهما من المتجر عرض عليهما المتهم الهارب تقاسم المبلغ، ووعده بأن يكون نصيبه 20 ألف درهم، ثم دخل إلى إحدى البنايات وغاب فترة، ثم تواصل معهما نصياً عبر تطبيق «واتس أب»، وطلب منه هو وزميله البائع مغادرة المكان حالياً، وأنه سيحضر إلى منزليهما لتسليم كل منهما حصته من الغنيمة، لكنه لم يفعل ذلك.

وتابع المتهم الثاني أن صاحب المتجر اتصل به لسؤاله عن مسار الصفقة وعملية شراء الهواتف، فأبلغه بأنه سلم الأموال للمتهم الهارب، فاستدرجه المجني عليه وسلمه للشرطة واتهمه بالتواطؤ مع زميله المتهم الأول والمحتال الهارب، واعترف المتهم بدوره في الجريمة.

من جهتها وبعد نظر الأدلة وأوراق الدعوى انتهت المحكمة إلى توافر أدلة الثبوت بحق المتهمين، وقضت بمعاقبتهما بالحبس شهراً، وغرامة بقيمة المبلغ المستولى عليه والإبعاد عن الدولة.

• المتهمان سلما المبلغ للمحتال على أن يسدد حصتيهما لاحقاً، لكنه احتال عليهما واختفى.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share


تويتر


شاركها.
اترك تعليقاً