بقلم: يورونيوز
نشرت في
اعلان
كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما في البيت الأبيض بحضور صهر ترامب جاريد كوشنر، يوم الأربعاء 27 آب/أغسطس أن سكان غزة “يتوقون إلى قيادة جديدة ويحلمون بأن تصبح منطقتهم دبي فلسطين”.
وأشارت الصحيفة إلى أن بلير استغل زيارته لتأكيد تراجع الدعم الشعبي لحركة حماس بين الفلسطينيين، وللتشديد على رؤيته الطويلة الأمد بضرورة توحيد الفلسطينيين تحت حكومة واحدة. وأكد أن اتفاق سلام ما زال ممكنًا رغم الحصيلة الكبيرة للضحايا منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
رؤية ترامب وخلاف مع كوشنر
ذكرت الصحيفة أن بعض أفكار بلير تتقاطع مع رؤية ترامب الواسعة التي عرضها في شباط/فبراير تحت شعار “ريفييرا الشرق الأوسط”، إلا أن بلير يعارض أي إعادة توطين دائمة لسكان غزة. وأوضح مكتبه في “معهد توني بلير للتغيير العالمي” أن بلير “لم يكتب أو يطور أو يؤيد” فكرة إعادة التوطين، لكنه امتنع عن التعليق بشأن النقل المؤقت خلال إعادة الإعمار.
هذا الطرح كان قد ورد على لسان جاريد كوشنر، صهر ترامب، الذي اقترح العام الماضي إمكانية نقل سكان غزة مؤقتًا إلى صحراء النقب داخل إسرائيل ريثما يُعاد إعمار القطاع.
خلفية العلاقات والوساطة
وبحسب “التايمز”، فإن بلير، البالغ من العمر 72 عامًا، استُدعي إلى الاجتماع الاستشاري بشأن مستقبل غزة بعد الحرب، بعد أن كان قد قدم النصح لمبعوث ترامب ستيف ويتكوف ولجاريد كوشنر.
وذكرت أن بلير التقى كوشنر أول مرة في البيت الأبيض أوائل 2017 بعيد تولي ترامب ولايته الأولى، وعاد إليه في تموز/يوليو الماضي يوم زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لترامب لتهنئته على قصف المنشآت النووية الإيرانية.
وأضافت أن بلير ظل على تواصل مع كوشنر الذي لعب دورًا رئيسيًا في صياغة “اتفاقيات أبراهام”، مشيرًا إلى أن معهد بلير ساعد في إقناع الإمارات بالانضمام عام 2020.
تباين المواقف البريطانية والأميركية
ونقلت الصحيفة عن مصادر بريطانية في واشنطن قولها إنها لا تستطيع التعليق على ما إذا كان بلير نسّق مع الحكومة البريطانية أو مع السفير اللورد مانديلسون بشأن ما طرحه على ترامب.
كما لفتت إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أثار استياء إدارة ترامب بتعهده إعلان الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع من أيلول/سبتمبر ما لم تلتزم إسرائيل بشروط بينها وقف إطلاق النار.
تفاصيل استطلاع الرأي في غزة
ووفق “التايمز”، فقد استند بلير في لقائه بترامب إلى نتائج استطلاعات للرأي أجراها معهدُه في أيار/مايو الماضي داخل غزة. وأظهرت النتائج أن الإمارات جاءت في المرتبة الأولى كنموذج يحظى بإعجاب الغزيين بنسبة 27 في المئة، تلتها تركيا (15 في المئة) وسنغافورة (14 في المئة).
أما بشأن الحكم بعد الحرب، فقد أيد 35 في المئة أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة القطاع، و27 في المئة فضّلوا إدارة انتقالية دولية بالتعاون مع سلطة محلية، فيما دعم 22 في المئة تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حماس وفتح.
وعلى صعيد الأمن، تراجعت نسبة من يرغبون ببقاء حماس مسؤولة عن الأمن إلى 8 في المئة فقط، مقابل 42 في المئة أيدوا وجود قوة دولية، و40 في المئة دعموا سلطة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
وبيّن الاستطلاع أن الدول المفضلة لتشكيل قوة دولية هي قطر (46 في المئة)، مصر (37 في المئة)، السعودية (19 في المئة)، الإمارات (19 في المئة)، الأردن (17 في المئة) والولايات المتحدة (14 في المئة).
مواقف السكان من الهجرة
أما بشأن مسألة الخروج من القطاع، فقد كشف الاستطلاع أن 30 في المئة من الغزيين يرغبون بالمغادرة الدائمة، و32 في المئة يقبلون بالخروج المؤقت خلال إعادة الإعمار بشرط ضمان العودة، بينما 38 في المئة أكدوا رفضهم المغادرة تحت أي ظرف.