بقلم: يورونيوز
نشرت في
اعلان
من المقرر أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ27 هذه الخطة لأول مرة خلال اجتماع غير رسمي يُعقد السبت في كوبنهاغن.
يعمل الاتحاد الأوروبي على وضع خطة تهدف إلى استثمار نحو 200 مليار يورو من الأصول الروسية المجمّدة، في خطوة تهدف إلى دعم إعادة إعمار أوكرانيا بعد انتهاء الحرب، وفق ما أفادت صحيفة “بوليتيكو” نقلاً عن مسؤولين أوروبيين.
وتسعى المفوضية الأوروبية إلى معرفة مدى استعداد العواصم الأوروبية للموافقة على استثمار هذه الأصول في مشاريع تحمل قدرًا أكبر من المخاطر، بهدف تحقيق أرباح أعلى تُستخدم لتعزيز الدعم المالي لكييف وزيادة الضغط على موسكو. ويرى مؤيدو هذه الخطة أنها قد تكون مقدمة لمصادرة الأصول بالكامل في المستقبل وتحويلها مباشرة إلى أوكرانيا كتعويضات عن الحرب.
رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، صرحت في أقوى موقف لها حتى الآن حول هذا الملف قائلة: “نحرز تقدمًا في العمل على الأصول الروسية المجمّدة للمساهمة في الدفاع عن أوكرانيا وإعادة إعمارها”.
اجتماع وزاري في كوبنهاغن
ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ27 هذه الخطة لأول مرة خلال اجتماع غير رسمي يُعقد السبت في كوبنهاغن. وبحسب مذكرة اطلعت عليها “بوليتيكو”، سيناقش الوزراء خيارات توظيف العوائد الناتجة عن هذه الأصول المجمدة لدعم أوكرانيا.
تأتي هذه المناقشات في وقت تواجه فيه أوكرانيا عجزًا في الموازنة يقدَّر بـ8 مليارات يورو لعام 2026، بينما تواجه دول الاتحاد ضغوطًا داخلية تمنعها من إصدار ديون أوروبية مشتركة أو زيادة الإنفاق المحلي.
انقسام أوروبي
دول البلطيق وبعض الدول الشرقية تطالب منذ فترة بمصادرة الأصول الروسية بالكامل وتسليمها لأوكرانيا. يدعم هذا التوجه داخل المفوضية كل من مفوض الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس ورئيسة السياسة الخارجية الإستونية كايا كالاس.
لكن ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا تتحفظ على هذا الخيار بسبب المخاطر القانونية والمالية، خصوصًا أن بلجيكا تحتضن مؤسسة يوروكلير المالية التي تدير الجزء الأكبر من هذه الأصول.
ولتجاوز هذا الخلاف، وافقت دول مجموعة السبع في 2024 على تخصيص 45 مليار يورو من الأرباح الناتجة عن استثمار هذه الأصول لصالح أوكرانيا، مع إبقاء الأصول نفسها مجمدة. لكن حصة الاتحاد الأوروبي البالغة 18 مليار يورو ستُستنفد بالكامل بحلول نهاية هذا العام، ما يعزز الحاجة إلى آلية جديدة لتحقيق إيرادات إضافية.
إنشاء صندوق خاص واستثمارات جديدة
وتدرس المفوضية الأوروبية إنشاء صندوق خاص شبيه بآلية الاستقرار الأوروبية، بحيث يتيح استثمار الأصول في أدوات مالية ذات عوائد أكبر وإن كانت تحمل مخاطر أعلى. هذا الصندوق قد يُفتح أيضًا أمام دول مجموعة السبع الأخرى مثل المملكة المتحدة وكندا، اللتين تدعمان فكرة مصادرة الأصول.
ويهدف هذا الصندوق إلى منح الاتحاد الأوروبي قدرة أكبر على التحكم في الأصول، وضمان عدم إفلاتها من العقوبات أو تعرضها لعرقلة سياسية، خصوصًا أن القواعد الحالية تسمح لأي دولة باستخدام حق النقض ضد تجديد العقوبات كل ستة أشهر.
مخاطر ومسؤوليات مشتركة
ويحذر خبراء، من بينهم الرئيسة التنفيذية لـ”يوروكلير” فاليري أورباين، من أن استثمارات ذات مخاطر أعلى قد تؤدي إلى خسائر مالية قد يتحملها دافعو الضرائب الأوروبيون.
من جانبها، دعت إستونيا الدول الأوروبية الأخرى إلى تقاسم المخاطر والمسؤولية مع بلجيكا بدل تركها تتحمل العبء وحدها، في حين تشير تقارير إلى أن الحكومة البلجيكية بدأت تميل لدعم الخطة، كما أعربت دول بعيدة عن خط المواجهة مع روسيا، مثل إسبانيا، عن استعدادها لتأييد المبادرة.