دعا مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، مستخدمي البرامج والأنظمة الرقمية في الدولة، إلى تحديث مجموعة الأجهزة الأساسية وعلى رأسها الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب المحمولة والمتصفحات وأجهزة التوجيه “الراوتر”، بالإضافة إلى أجهزة المنزل الذكي، لافتا إلى أن هذه الأجهزة الإلكترونية تُعد الأكثر عرضة للاستهداف من قبل القراصنة والمحتالين خصوصًا في الشبكات المفتوحة.
وأوضح المجلس في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن التهديدات الإلكترونية تتطور باستمرار ما يجعل الأنظمة القديمة بيئة مثالية للبرمجيات الخبيثة وسرقة البيانات واختراق الشبكات، الأمر الذي يسلط الضوء على أهمية تفعيل التحديثات التلقائية في الأجهزة الرقمية المختلفة لتوفير الحماية المستمرة وتفادي الثغرات الأمنية المكتشفة حديثًا.
وحذر من أن عدم تحديث هذه الأجهزة يضع المستخدم أمام عدة مخاطر محتملة أبرزها البرمجيات الخبيثة “Malware” وسرقة البيانات الحساسة إضافة إلى اختراق الشبكات الداخلية.
وينصح الخبراء، للحد من هذه المخاطر، باتباع خطوات بسيطة لكنها فعالة تتضمن تشغيل التحديثات التلقائية وفحص إعدادات التحديثات في جميع الأجهزة والحفاظ على الحماية المستمرة، والتأكد من تثبيت التحديثات بشكل دوري والتحقق من إعدادات الخصوصية ومراقبة أي سلوك غير معتاد في الأجهزة.
وأكد المجلس أن الحل الأمثل لتعزيز الأمان السيبراني هو المواظبة على تحديث البرمجيات نظرًا لكون معظم الهجمات تعتمد على استغلال ثغرات تم رصدها مسبقًا وكان من الممكن تلافيها بتحديث بسيط معتبراً أن التحديثات ليست مجرد تحسينات تقنية، بل هي دروع حماية رقمية تحصّن الأنظمة من التهديدات.
وتواصل دولة الإمارات جهودها المستمرة لبناء فضاء سيبراني آمن يحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية المتنامية ويواكب التطورات التقنية المتسارعة ضمن رؤية وطنية شاملة لتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية للدولة، وتعزيز ثقافة الأمن السيبراني والتوعية بأهمية التصفح الآمن.
جدير بالذكر أن مجلس الأمن السيبراني أطلق حملة توعوية أسبوعية ضمن مبادرة النبض السيبراني؛ حيث يحمل الأسبوع الثالث من الحملة هذا العام شعار “إهمال التحديثات يعني مخاطر سيبرانية أعلى/ الأرقام تحذر”، بهدف التوعية بأهمية تحديث البرامج والأنظمة الرقمية وتقديم إرشادات لكيفية مواجهة التهديدات السيبرانية المختلفة.
وتستهدف الحملة الأفراد والمؤسسات على السواء لزيادة الوعي السيبراني وتعزيز المرونة والثقافة السيبرانية.
ويشكل تجاهل التحديثات الدورية للبرامج والأنظمة الرقمية خطراً كبيراً على أمن المعلومات، إذ تشير الأرقام إلى اكتشاف أكثر من 30 ألف ثغرة جديدة على مستوى العالم خلال عام 2024 وتزايد الثغرات الأمنية واختراقات الشبكات حول العالم. وأظهرت الإحصاءات أن 70% من الأنظمة غير المحدّثة معرضة بشكل كبير لهجمات سيبرانية إذا لم يتم تحديثها بشكل دوري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news