اعلان
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة أن مسؤولين في كييف يخططون للاجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من القادة الأوروبيين الأسبوع المقبل لمناقشة جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأوضح زيلينسكي أن الهدف من هذه الاجتماعات هو إضافة زخم لعملية السلام، مشيراً إلى إحباطه من ما وصفه بعدم مشاركة روسيا بشكل بناء في المفاوضات.
ترامب منزعج
وقال ترامب في وقت سابق إنه يشعر بالانزعاج من مماطلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن اقتراح أمريكي لإجراء محادثات سلام مباشرة مع زيلينسكي، وأضاف أنه يتوقع اتخاذ خطوات محددة خلال أسبوعين إذا لم يتم تحديد موعد لهذه المحادثات. وسبق أن أعرب الرئيس الأمريكي عن استيائه من أن بوتين “يتحدث بلطف ثم يقصف الجميع”.
لكنه انتقد أيضًا الهجمات الأوكرانية على روسيا، ولم يلقَ الهجوم الصاروخي الكبير والهجوم بطائرات بدون طيار على أوكرانيا خلال ليل الخميس والذي أسفر عن مقتل 23 شخصًا أي إدانة علنية من البيت الأبيض.
الاتهامات الروسية والتأجيلات في القمة
اتهم زيلينسكي روسيا بالمماطلة، بما في ذلك تأجيل القمة مع أوكرانيا بحجة ضرورة وضع أسس تسوية سلمية أولاً من قبل مسؤولين على مستوى أدنى. ووصف هذا المنطق بأنه “مصطنع” وأن موسكو تحاول فقط إظهار قدرتها أمام الولايات المتحدة دون أن تكون فعلياً بنّاءة.
وقال زيلينسكي: “في رأيي، يجب أن يشارك القادة بشكل عاجل للتوصل إلى اتفاقات”.
من جهته، كرر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لا يستبعد” لقاء زيلينسكي، لكن ذلك سيكون فقط بعد إحراز تقدم على مستوى الخبراء، مؤكداً أن العمل التحضيري للقمة لم يبدأ بعد على نحو جدي.
تحضيرات أوكرانيا والتحركات الدبلوماسية المقبلة
من المقرر أن يلتقي أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، مع المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف في نيويورك لمناقشة الاستعدادات للاجتماعات المقبلة، بحسب تصريحات زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي في كييف.
وأضاف زيلينسكي أن المفاوضين الأوكرانيين يسعون لدفع عملية السلام من خلال محادثات في قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات وسويسرا والولايات المتحدة. وقد قبلت أوكرانيا اقتراحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار وعقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي، لكن موسكو أبدت اعتراضات.
الحاجة إلى مزيد من الدعم العسكري والعقوبات على روسيا
حذر زيلينسكي من أن أوكرانيا تحتاج إلى أنظمة دفاع جوي غربية أكثر تطوراً لمواجهة الهجمات الروسية، بعد أن ارتفع عدد القتلى في غارة صاروخية وطائرات بدون طيار على كييف إلى 23 شخصاً بينهم أربعة أطفال.
وأشار إلى ضرورة فرض عقوبات ثانوية عاجلة على الدول التي تتعامل مع روسيا، بما يدعم اقتصادها الحربي، وأكد أن الضمانات الأمنية لما بعد الحرب يجب أن تشمل إمدادات آمنة من الأسلحة، سواء من خلال الإنتاج المحلي أو من الدعم الغربي، بما في ذلك الأسلحة الأمريكية التي تمولها أوروبا.
التحركات الدولية ولقاءات القادة
من المتوقع أن يحضر بوتين اجتماعاً في الصين اعتباراً من الأحد يضم إيران وكوريا الشمالية، اللتين ساعدتا روسيا في جهودها الحربية. كما يتوقع أن يناقش قادة العالم الغزو الروسي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر بدءه في 9 سبتمبر.
وأشار المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث في واشنطن، إلى أن الرؤساء الأمريكيين السابقين أحجموا عن اتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه بوتين خشية صراع نووي، موضحاً أن الرئيس الروسي “يعلم أن واشنطن وحلفاءها لديهم القدرة على عكس مكاسبه في أوكرانيا، لكنه يشك في إرادتهم للقيام بذلك”.
المصادر الإضافية • AP