تشير دراسة حديثة إلى أن لقاح الحزام الناري (الهربس النطاقي) يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة تقارب الخُمس، مما يسلط الضوء على فوائد صحية محتملة تتجاوز الوقاية من الطفح الجلدي المؤلم.

وبحسب موقع «mail online» عُرضت هذه النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في مدريد، وأظهرت أن اللقاح يوفر حماية قلبية وعائية للبالغين من مختلف الأعمار.

ويقدم نظام الرعاية الصحية الوطني (NHS) في المملكة المتحدة هذا اللقاح للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و79 عامًا، وللمرضى الذين يعانون من نقص مناعي حاد من سن 50 عامًا فما فوق. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث الجديدة أن فوائد اللقاح قد تمتد إلى فئات عمرية أوسع.

الحزام الناري، المعروف أيضًا باسم الهربس النطاقي، هو حالة مؤلمة ناتجة عن إعادة تنشيط فايروس الحماق النطاقي، وهو الفايروس المسبب لجدري الماء.

بعد الإصابة الأولية بجدري الماء، يظل الفايروس كامنًا في الجهاز العصبي لعقود، وقد يُعاد تنشيطه لاحقًا ليسبب الحزام الناري، وهو ما يصيب حوالى واحد من كل ثلاثة أشخاص خلال حياتهم، وتستمر الإصابة عادةً من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وتكون أكثر خطورة على الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

وفقًا للدراسة، ارتبط لقاح الحزام الناري بانخفاض بنسبة 18% في مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى البالغين فوق سن 18 عامًا، وبنسبة 16% لدى من هم فوق 50 عامًا.

كما أظهرت الدراسات التي ركزت على المخاطر المطلقة أن التطعيم يقلل من 1.2 إلى 2.2 حالة لكل 1000 شخص من الأحداث القلبية الوعائية، ويُعتقد أن هذه الفوائد تنبع من قدرة اللقاح على تقليل الالتهابات التي يسببها الفايروس، والتي قد تؤثر على الأوعية الدموية في الرأس والجسم.

وتستعد هيئة الرعاية الصحية الوطنية في إنجلترا لتوسيع نطاق توفير لقاح «شينغريكس»، ليشمل جميع البالغين المصابين بنقص مناعي شديد اعتبارًا من الأسبوع القادم، وسيتمكن هؤلاء الأفراد، بما في ذلك المصابون بأمراض مثل سرطان الدم أو الليمفوما، من حجز مواعيد التطعيم عبر عيادات الأطباء العامين.

وتشير التوقعات إلى أن هذا التوسع سيمنع حوالى 17 ألف حالة إصابة بالحزام الناري خلال السنوات الثلاث الأولى من البرنامج.

أخبار ذات صلة

 

شاركها.
اترك تعليقاً